ابن الأثير
65
الكامل في التاريخ
أمرهم ، لما رأوا من تدبيره ، وحسن سياسته ، وقيامه بأمورهم ، فلمّا تبيّن ذلك لدرهم لم ينازعه في الأمر ، وسلّمه إليه ، واعتزل عنه ، فاستبدّ يعقوب بالأمر ، وضبط البلاد ، وقويت شوكته وقصدته العساكر من كلّ ناحية ، وكان من أمره ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة ولي عبيد « 1 » اللَّه بن إسحاق بن إبراهيم بغداذ ومعاون السواد . وفيها قدم محمّد بن عبد اللَّه بن طاهر من خراسان في ربيع الأوّل فولي الحربة « 2 » ، والشّرطة ، وخلافة المتوكّل ببغداذ ، وأعمال السواد وأقام بها . وفيها عزل أبو الوليد محمّد بن أحمد بن أبي دؤاد [ 1 ] عن المظالم ، وولّاها محمّد بن يعقوب المعروف بابن الربيع « 3 » . وفيها أمر المتوكّل بإنزال جثّة أحمد بن نصر الخزاعيّ ، ودفعه إلى أوليائه ، فحمل إلى بغداذ ، وضمّ رأسه إلى بدنه ، وغسل ، وكفن ، ودفن ، واجتمع عليه من العامّة ما لا يحصى يتمسّحون به ، وكان المتوكّل لمّا ولي نهى عن الجدال في القرآن وغيره ، وكتب إلى الآفاق بذلك . وغزا الصائفة في هذه السنة عليّ بن يحيى الأرمنيُّ ، وحجّ بالناس فيها عليُّ بن عيسى بن جعفر بن المنصور وكان والي مكّة . 2
--> [ 1 ] داود . ( 1 ) . عبد . Bte . P . C ( 2 ) . الحزبة . P . Cte . A ، الجزية . B ( 3 ) . الوقع . A ، sitcnupenis . P . C